مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

404

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

9 - مال الكافر الحربي : صرّح بعض الفقهاء بجواز إثبات اليد على مال الكافر الحربي غير المستأمن أو المعاهد وأخذه ، ويملكه الآخذ بالأخذ أو بعد ضمّ قصد التملّك إليه . قال الشهيد الثاني : « مال الحربي فيء للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئاً من غير قتال فهو له . وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من بعض المسلمين . . . فمن أخذ منه حينئذٍ لم يملكه ، بل يجب ردّه عليهم » « 1 » . وقال المحقّق الأصفهاني في حكم مال الكافر الحربي : « يجوز أخذه منه وتملّكه بغير عوض بدون إذنه » « 2 » . 2 - إثبات اليد غير المشروع وضعاً وتكليفاً : ذكر الفقهاء لما لا يجوز إثبات اليد عليه وضعاً وتكليفاً عدداً من الموارد ، منها : 1 - مال الغير بدون رضاه : يحرم - عقلًا وشرعاً - إثبات اليد على مال الغير بدون إذنه ورضاه ويُعدُّ المثبت يده غاصباً ، ولو تلف ضمن . قال ابن سعيد : « الغصب : إثبات يد التعدّي على مال الغير ، ويجب ردّ المغصوب مضيّقاً مع بقائه بنمائه المتّصل والمنفصل ، فإن تلف ردّ مثله ، فإن لم يكن له مثل فقيمته » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « الغصب : هو الاستيلاء على مال الغير بغير حقٍّ ، وهو محرّم بالنصّ والإجماع . . . وقد أجمع العقلاء كافّة على تحريم الغصب . [ و ] لا يكفي في [ تحقّق ] الغصب رفع يد المالك ، بل لا بدّ من إثبات يد الغاصب » « 4 » . وقال الشهيد الأوّل : « الغصب ، وتحريمه عقلي وإجماعي وكتابي وسنّي . . .

--> ( 1 ) المسالك 13 : 230 . ( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 198 . ( 3 ) الجامع للشرائع : 346 . ( 4 ) التحرير 4 : 519 ، 520 .